محمد راغب الطباخ الحلبي
484
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وصار نقيبا « 1 » ومفتيا بحلب ، ودرس بالحجازية والأسدية بها . واشتهر بالفضل والذكاء والنبل ، وأخذ عنه جماعة من الفضلاء . وكانت وفاته بحلب سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف ودفن بها عن ثمانين سنة رحمه اللّه ا ه . وترجمه الشيخ عبد الرحمن الحنبلي في ثبته المسمى « منار الإسعاد في طرق الأسناد » قال : ومن مشايخي شيخ الإسلام ومفتي الأنام العالم العلامة ، والعمدة الثبت الفهامة ، ذو الحسب الباهر ، والنسب الزاهر ، قدوة المحدثين ، وعمدة المفسرين ، سيدي السيد يوسف أفندي بن السيد حسين الحسيني نسبا الدمشقي مولدا الحلبي موطنا ، مفتي السادة الحنفية ، والنقيب بمدينة حلب المحمية . قرأت عليه حصة وافرة من شرح الأربعين النووية لابن حجر المكي ، وحضرت دروسه في تفسير القاضي البيضاوي في الخسروية ، ولازمت دروسه وصحبته ومذاكرته نحو تسع سنين ، وأجازني بجميع ما يجوز له وعنه روايته ( إلى أن قال ) : وكان رحمه اللّه حين تسطير هذه السطور نقيب الأشراف بحلب ، وعزل بعد ذلك عن النقابة مدة ، ثم ردت إليه في سنة خمس وأربعين ومائة وألف ، ثم جمع له بينها وبين الفتوى في سنة سبع وأربعين فصار نقيبا ومفتيا ، ومع ذلك كان كثير التواضع لأهل العلم ، واسع الصدر كثير الحلم ، حسن الأخلاق والمعاشرة ، لطيف المذاكرة والمسامرة ، مع التقوى والزهد والصلاح . وناف سنه على الثمانين وهو ملازم للدروس والعلم ، وانتفع به خلق كثير . وكانت وفاته بحلب ليلة الأحد الثامن والعشرين من شهر جمادى الآخرة من شهور سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف . وذكر هنا أبياتا رثاه بها . 1060 - حسين بن علي الوفائي المتوفى سنة 1156 حسين بن علي بن محمد الوفائي ، شيخ سجادة الوفائية بزاوية الشيخ أبي بكر بن أبي
--> - ومنه إلى القطب سيدي عقيل المنبجي ، ومنه إلى ثاني الخلفاء عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، وهو السيد الشريف السيد محمد أبو اليمن أفندي بن السيد عبد القادر أفندي بن الشيخ شهاب الدين البيلوني . ثم ذكر إجازاته له بمروياته ومسموعاته وذكر مشايخه الذين أخذ عنهم ومشايخ مشايخه . وقد اقتطفنا منه بعض تراجم تقدمت معزوة له في محالها . ( 1 ) تولى نقابة الأشراف بحلب سنة 1125 كما ذكره في ثبته .